قانون رقم 06- 02 المتضمن قانون التوثيق

 

مؤرخ في 21 محرم عام 1427 الموافق لـ 20 فبراير سنة 2006

إن رئيس الجمهورية،

  • بناء على الدستور، لا سيما المواد 119 (الفقرتان 1 و 3) و120 و 122 و 125 (الفقرة 2) و126 منه،
  • وبمقتضى القانون العضوي رقم 05-11 المؤرخ في 10 جمادي الثانية عام 1426 الموافق 17 يوليو سنة 2005 والمتعلق بالتنظيم القضائي،
  • وبمقتضى الأمر رقم 66-154 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 ومتضمن قانون الإجراءات المدنية، المعدل والمتمم،
  • وبمقتضى الأمر رقم 66-155 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون الإجراءات الجزائية، المعدل والمتمم.
  • و بمقتضى الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 18 صفر عام 1386 الموافق 8 يونيو سنة 1966 والمتضمن قانون العقوبات، المعدل والمتمم،
  • وبمقتضى الأمر رقم 75-58 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 والمتضمن القانون المدني، المعدل والمتمم،
  • وبمقتضى الأمر رقم 75-59 المؤرخ في 20 رمضان عام 1395 الموافق 26 سبتمبر سنة 1975 والمتضمن القانون التجاري، المعدل والمتمم،
  • وبمقتضى القانون رقم 84-17 المؤرخ في 8 شوال عام 1404 الموافق 17 يوليو سنة 1984 والمتعلق بقوانين المالية، المعدل و المتمم،
  • وبمقتضى القانون رقم 88-27 المؤرخ في 28 ذي القعدة عام 1408 الموافق 12 يوليو سنة 1988 والمتضمن تنظيم التوثيق،
  • وبمقتضى القانون رقم 05-01 المؤرخ في 27 ذي الحجة عام 1425 الموافق 6 فبراير سنة 2005 والمتعلق بالوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب و مكافحتهما،
  • وبعد رأي مجلس الدولة،
  • وبعد مصادقة البرلمان،

يصدر القانون الآتي نصه:

الباب الأول: أحكام عامة

المادة الأولى:
يهدف هذا القانون إلى وضع القواعد العامة لمهنة الموثق و تحديد كيفيات تنظيمها وممارستها.
المادة  2  :
تنشأ مكاتب عمومية للتوثيق، تسري عليها أحكام هذا القانون و التشريع المعمول به، و يمتد اختصاصها الإقليمي إلى كامل التراب الوطني.
تنشأ و تلغى المكاتب العمومية للتوثيق وفقا لمعايير موضوعية، بموجب قرار من وزير العدل، حافظ الأختام.
المادة 3 :
الموثق ضابط عمومي، مفوض من قبل السلطة العمومية، يتولى تحرير العقود التي يشترط فيها القانون الصبغة الرسمية، و كذا العقود التي يرغب الأشخاص إعطاءها هذه الصبغة.
المادة 4 :
يتمتع مكتب التوثيق بالحماية القانونية، فلا يجوز تفتيشه أو حجز الوثائق المودعة فيه، إلا بناء على أمر قضائي مكتوب، و بحضور رئيس الغرفة الجهوية للموثقين أو الموثق الذي يمثله أو بعد إخطاره قانونا.
يقع تحت طائلة البطلان، كل إجراء يخالف أحكام هذه المادة.

الباب الثاني : الالتحاق بالمهنة وكيفيات ممارستها

الفصل الأول: شروط الالتحاق بمهنة الموثق

المادة 5 :
تحدث شهادة الكفاءة المهنية للتوثيق.
تنظم وزارة العدل مسابقة الالتحاق بالتكوين للحصول على شهادة الكفاءة المهنية للتوثيق، بعد استشارة الغرفة الوطنية للموثقين في هذا الشأن.
تحدد شروط و كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 6 :
يشترط في كل مترشح للمسابقة المنصوص عليها في المادة 5 أعلاه :

  • التمتع بالجنسية الجزائرية،
  • حيازة شهادة الليسانس في الحقوق أو شهادة معادلة لها،
  • بلوغ خمسة و عشرين (25) سنة على الأقل،
  • التمتع بالحقوق المدنية و السياسية،
  • التمتع بشروط الكفاءة البدنية الضرورية لممارسة المهنة.

تحدد الشروط الأخرى و كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 7 :
يعين الحائزون على شهادة الكفاءة المهنية للتوثيق بصفتهم موثقين بقرار من وزير العدل، حافظ الأختام.
المادة 8 :
يؤدي الموثق، قبل الشروع في ممارسة مهامه، أمام المجلس القضائي لمحل تواجد مكتبه اليمين الآتية:
"بسم الله الرحمن الرحيم
أقسم بالله العلي العظيم، أن أقوم بعملي أحسن قيام، و أن أخلص في تأدية مهنتي و أكتم سرها و أسلك في كل الظروف سلوك الموثق الشريف، و الله على ما أقول شهيد".

الفصل الثاني: مهام الموثق

المادة 9 :
يسند لكل موثق مكتب عمومي للتوثيق، يتولى تسييره لحسابه الخاص و تحت مسؤوليته، و يمكن أن يسير في شكل شركة مدنية مهنية، أو مكاتب مجمعة.
يجب أن يكون مكتب التوثيق خاضعا لشروط و مقاييس خاصة.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.
المادة 10 :
يتولى الموثق حفظ العقود التي يحررها أو يتسلمها للإيداع و يسهر على تنفيذ الإجراءات المنصوص عليها قانونا لا سيما تسجيل و إعلان و نشر و شهر العقود في الآجال المحددة قانونا.
كما يتولى حفظ الأرشيف التوثيقي و تسييره وفقا للشروط و الكيفيات التي يتم تحديدها عن طريق التنظيم.
المادة 11 :
يقوم الموثق ضمن الشروط المنصوص عليها في القانون ، بتسليم نسخ تنفيذية للعقود التي يحررها أو نسخ عادية منها أو المستخرجات، و العقود التي لا يحتفظ بأصلها.
المادة 12 :
يجب على الموثق أن يتأكد من صحة العقود الموثقة، و أن يقدم نصائحه إلى الأطراف، قصد انسجام اتفاقاتهم مع القوانين التي تسري عليها، و تضمن تنفيذها.
كما يعلم الموثق الأطراف بمدى التزاماتهم و حقوقهم، و يبين لهم الآثار و الالتزامات التي يخضعون لها، و الاحتياطات و الوسائل التي يتطلبها أو يمنحها لهم القانون لضمان نفاذ إرادتهم.
المادة 13 :
يمكن الموثق أن يقوم في حدود اختصاصه و صلاحياته استشارات، كلما طلب منه ذلك، و إعلام الأطراف بحقوقهم و التزاماتهم و كذا الآثار المترتبة عن تصرفاتهم، دون أن يؤدي ذلك حتما إلى تحرير عقد.

المادة 14 :
يلزم الموثق بالسر المهني، فلا يجوز له أن ينشر أو يفشي أية معلومات، إلا بإذن من الأطراف أو باقتضاءات أو إعفاءات منصوص عليها في القوانين و الأنظمة المعمول بها.

المادة  15 :
لا يجوز للموثق أن يمتنع ، عن تحرير أي عقد يطلب منه، إلا إذا كان العقد المطلوب تحريره مخالفا للقوانين و الأنظمة المعمول بها.

المادة  16 :
يمكن الموثق أن يوظف تحت مسؤوليته الأشخاص الذين يراهم ضروريين لتسيير المكتب.
تحدد شروط و كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

المادة  17 :
يعاقب على الإهانة أو الاعتداء بالعنف أو القوة على الموثق خلال تأدية مهامه، طبقا للأحكام المنصوص عليها في قانون العقوبات.

المادة  18 :
يجب على الموثق أن يحسن مداركه العلمية ، و هو ملزم بالمشاركة في أي برنامج تكويني، و بالتحلي بالمواظبة و الجدية خلال التكوين.
يساهم الموثق أيضا في تكوين الموثقين و مستخدمي مكاتب التوثيق.

الفصل الثالث: حالات المنع

المادة  19 :
لا يجوز للموثق أن يتلقى العقد الذي :

  • يكون فيه طرفا معنيا أو ممثلا أو مرخصا له بأية صفة كانت،
  • يتضمن تدابير لفائدته،
  • يعني أو يكون فيه وكيلا، أو متصرفا، أو أية صفة أخرى كانت:
  • أحد أقاربه أو أصهاره على عمود النسب، حتى الدرجة الرابعة،
  • أحد أقاربه أو أصهاره تجمعه به قرابة الحواشي و يدخل في ذلك العم و ابن الأخ و ابن الأخت.

المادة  20 :
لا يجوز لأقارب أو أصهار الموثق المذكورين في المادة السابقة، و كذلك الأشخاص الذين هم تحت سلطته، أن يكونوا شهودا في العقود التي يحررها.
غير أنه يجوز لأقارب أو أصهار الأطراف المتعاقدة أن يكونوا شهود إثبات.

المادة  21 :
لا يجوز للموثق العضو في مجلس شعبي محلي منتخب أن يستلم العقد الذي تكون فيه الجماعة المحلية التي هو عضو في مجلسها طرفا فيه.

المادة  22 :
يحظر على الموثق، سواء بنفسه أو بواسطة أشخاص بصفة مباشرة أو غير مباشرة:

  • القيام بعملية تجارية أو مصرفية، و على العموم كل عملية مضاربة،
  • التدخل في إدارة أية شركة،
  • القيام بالمضاربة المتعلقة باكتساب العقارات أو إعادة بيعها، أو تحويل الديون و الحقوق الميراثية أو أسهم صناعية أو تجارية أو غيرها من الحقوق المعنوية،
  • الانتفاع من أية عملية يساهم فيها،
  • استعمال أسماء مستعارة، مهما تكن الظروف و لو بالنسبة لغير العمليات و التصرفات التي ذكرت أعلاه،
  • ممارسة مهنة السمسرة أو وكيل أعمال بواسطة زوجه،
  • السماح لمساعديه بالتدخل في العقود التي يتلقاها دون توكيل مكتوب،

الفصل الرابع: حالات التنافي

المادة  23 :
تتنافى ممارسة مهنة الموثق مع :

  • العضوية في البرلمان،
  • رئاسة أحد المجالس الشعبية المحلية المنتخبة،
  • كل وظيفة عمومية أو ذات تبعية،
  • كل مهنة حرة أو خاصة.

المادة  24 :
يتعين على الموثق المنتخب لعضوية البرلمان أو لرئاسة مجلس شعبي محلي منتخب، إبلاغ الغرفة الجهوية المعنية المنصوص عليها في المادة 46 من هذا القانون، في أجل أقصاه شهرا من تاريخ مباشرة عهدته.
ما عدا حالة انتماء الموثق المعني إلى شركة مدنية مهنية للتوثيق، تقوم الغرفة الجهوية بتعيين موثق لاستخلافه من دائرة اختصاص نفس المجلس القضائي، يتولى تصريف الأمور الجارية.

المادة  25 :
دون الإخلال بالعقوبات الجزائية ، يتعرض الموثق إلى عقوبة العزل عند إخلاله بإحدى حالات التنافي المذكورة في المادة 23 أعلاه.

الفصل الخامس: أشكال العقود التوثيقية و مضمونها

المادة  26 :
تحرر العقود التوثيقية ، تحت طائلة البطلان، باللغة العربية في نص واحد وواضح، تسهل قراءته و بدون اختصار أو بياض أو نقص.
و تكتب المبالغ و السنة و الشهر و يوم التوقيع على القعد بالحروف و تكتب التواريخ الأخرى بالأرقام.
و يصادق على الإحالات في الهامش، أو في أسفل الصفحات، و على عدد الكلمات المشطوبة في العقد بالتوقيع بالأحرف الأولى من قبل الموثق، و الأطراف ، و عند الاقتضاء الشهود و المترجم.

المادة  27 :
يجب ألا تتضمن العقود أي تحوير أو كتابة بين الأسطر أو إضافة كلمات.
تعتبر الكلمات المحورة أو المكتوبة بين السطر أو المضافة باطلة.
تكون الكلمات المشطوبة غير المتنازع في عددها مكتوبة بشكل لا يشوبه أي شك أو التباس، و يصادق عليها في آخر العقد.

المادة  28 :
تكون العقود التي يحتفظ بها الموثق تحت مسؤوليته ، سواء كانت مكتوبة باليد
أو بالآلة الكاتبة ، أو مطبوعة ، أو مستنسخة بالأجهزة و بكل وسيلة أخرى.

المادة  29 :
دون الإخلال بالبيانات التي تستلزمها بعض النصوص الخاصة، يجب أن يتضمن العقد الذي يحرره الموثق البيانات الآتية :

  • اسم و لقب الموثق و مقر مكتبه،
  • اسم و لقب و صفة و موطن و تاريخ و مكان ولادة الأطراف و جنسيتهم،
  • اسم و لقب و صفة و موطن و تاريخ و مكان ولادة الشهود عند الاقتضاء،
  • اسم و لقب و موطن المترجم عند الاقتضاء،
  • تحديد موضوعه،
  • المكان و السنة و الشهر و اليوم الذي أبرم فيه،
  • وكالات الأطراف المصادق عليها التي يجب أن تلحق بالأصل،
  • التنويه على تلاوة الموثق على الأطراف، النصوص الجبائية و التشريع الخاص المعمول به،
  • توقيع الأطراف ، و الشهود ، و الموثق و المترجم عند الاقتضاء.

المادة  30 :
لا تخضع العقود الموثقة للتصديق ، إلا إذا اقتضى الأمر عرضها على سلطات أجنبية، ما لم تنص على خلاف ذلك الاتفاقيات الدولية.
و يتم التصديق على العقد من قبل رئيس محكمة محل تواجد المكتب.

المادة  31 :
تسلم النسخة الممهورة بالصيغة التنفيذية للعقد التوثيقي وفقا للتشريع المعمول به، و يسري عليها ما يسري على تنفيذ الأحكام القضائية، و يؤشر على الأصل بتسليم النسخة التنفيذية.

المادة  32 :
لا تسلم إلا نسخة تنفيذية واحدة تحت طائلة العقوبات التأديبية.
غير أنه يمكن تسليم نسخة تنفيذية ثانية بأمر صادر عن رئيس محكمة تواجد المكتب، و يرفق الأمر الصادر بالأصل.

الفصل السادس: إنابة الموثق و الإدارة المؤقتة للمكتب

المادة  33 :
عند غياب الموثق أو حصول مانع مؤقت له، يجب بناء على ترخيص من وزير العدل، حافظ الأختام، تعيين موثق لاستخلافه، يختاره هو أو تقترحه الغرفة الجهوية من نفس دائرة اختصاص المجلس القضائي.
و يجب أن تحرر العقود باسم الموثق النائب و يشار إلى اسم الموثق المستخلف و رخصة وزير العدل، حافظ الأختام، على أصل كل عقد يتم تحريره من قبل الموثق النائب و ذلك تحت طائلة البطلان.

المادة  34 :
يكون الموثق مسؤولا مدنيا عن الأخطاء غير العمدية التي يرتكبها نائبه في العقود التي يحررها هذا الأخير.

المادة  35 :
عند شغور مكتب التوثيق ، بسبب الوفاة، أو العزل ، أو التوقيف أو في غيرها من الحالات ، يعين وزير العدل ، حافظ الأختام ، موثقا بناء على اقتراح رئيس الغرفة الوطنية للموثقين ، تسند له مهمة تسيير المكتب ، و ننتهي مهامه بعد الانتهاء من إجراءات التصفية أو زوال المانع.

المادة  36 :
في حالة وقوع مانع للموثق ، أو وفاته قبل توقيع العقد الذي تلقاه ، و كان موقعا من قبل الأطراف المتعاقدة و الشهود ، يمكن رئيس محكمة محل تواجد المكتب أن يأمر ، بناء على طلب من الأطراف المعنية أو أحدهم ، بتعيين موثق آخر للتوقيع على هذا المعقد، و يعتبر العقد في هذه الحالة كأنه قد وقع من قبل الموثق الذي تلقاه.

الفصل السابع : السجلات و الأختام

المادة  37 :
يمسك الموثق فهرسا للعقود التي يتلقاها بما فيها تلك التي لا يحتفظ بأصلها ، و سجلات أخرى ترقم و يؤشر عليها من قبل رئيس المحكمة التي يقع مكتبه بدائرة اختصاصها.
يحدد شكل و نموذج هذه السجلات بقرار من وزير العدل ، حافظ الأختام.

المادة  38 :
يسلم وزير العدل ، حافظ الأختام ، لكل موثق خاتما للدولة خاصا به طبقا للتشريع المعمول به.
يجب على الموثق تحت طائلة البطلان دمغ نسخ العقود ، و النسخ التنفيذية و المستخرجات التي يقوم بتحريرها أو تسليمها بخاتم الدولة الخاص به.
يتعين على الموثق أن يودع توقيعه و علامته لدى كل من أمانة ضبط المحكمة و المجلس القضائي لمحل تواجد مكتبه ، و الغرفة الجهوية للموثقين.

الفصل الثامن :المحاسبة و العمليات المالية و الضمان

المادة  39 :
يمسك الموثق محاسبة لتسجيل الإيرادات و المصاريف و كذلك محاسبة خاصة بزبائنه.
تحدد كيفيات مسك و مراجعة المحاسبة عن طريق التنظيم.

المادة  40 :
يقوم الموثق بتحصيل كل الحقوق و الرسوم لحساب الخزينة العمومية من طرف الملزمين بتسديدها بمناسبة تحرير العقود و يدفع مباشرة لقباضات الضرائب المبالغ الواجبة على الأطراف بفعل الضريبة ، و يخضع في ذلك لمراقبة المصالح المختصة للدولة وفقا للتشريع المعمول به.
و ينبغي على الموثق زيادة على ذلك ، فتح حساب ودائع لدى الخزينة العمومية تودع فيه المبالغ التي يحوزها.

المادة  41 :
يتقاضى الموثق مباشرة أتعابا عن خدماته من زبائنه حسب التعريفة الرسمية مقابل وصل مفصل.
تحدد كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

المادة  42 :
يحضر على الموثق تحت طائلة العقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات :

  • استعمال المبالغ أو القيم المالية المودعة لديه ، بأية صفة كانت في غير الاستعمال المخصص لها ، و لو بصورة مؤقتة،
  • الاحتفاظ و لو في حالة الاعتراض بالمبالغ الواجبة الدفع إلى قباضات الضرائب و الخزينة العمومية،
  • العمل على توقيع السندات أو الاعترافات بدين دون أن يذكر فيها اسم الدائن.

المادة  43 :
يتعين على الموثق اكتتاب تأمين لضمان مسؤوليته المدنية.

الباب الثالث: تنظيم المهنة و التفتيش و المراقبة

الفصل الأول : تنظيم المهنة

المادة 44 :

ينشأ مجلس أعلى للتوثيق يرأسه وزير العدل ، حافظ الأختام ، يكلف بدراسة كل المسائل ذات الطابع العام المتعلقة بالمهنة.

المادة  45 :

تنشأ غرفة وطنية للموثقين تتمتع بالشخصية الاعتبارية ، تسهر على تنفيذ كل عمل يهدف إلى ضمان احترام قواعد المهنة و أعرافها ،  و تتولى إعداد مدونة لأخلاقيات المهنة ، يتم نشرها في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية بقرار من وزير العدل ، حافظ الأختام.

المادة  46 :

تنشأ غرف جهوية للموثقين ، تتمتع بالشخصية الاعتبارية ، تقوم بمساعدة الغرفة الوطنية في تأدية مهامها.

المادة  47 :

تعد الهيئات المذكورة في المواد 44 و 45 و 46 من هذا القانون ، أنظمتها الداخلية التي تصدر بشأنها قرارات من وزير العدل ، حافظ الأختام.

المادة  48 :

تحدد شروط و كيفيات تطبيق هذا الفصل عن طريق التنظيم.

الفصل الثاني: التفتيش و المراقبة

المادة  49 :

يهدف التفتيش و المراقبة إلى ضمان السير الحسن لمكاتب التوثيق ، و تحقيق تطابق نشاطها مع أحكام القانون و الأنظمة السارية المفعول.

المادة  50 :

توضع مكاتب التوثيق تحت رقابة وزير العدل ، حافظ الأختام.

المادة  51 :

تخضع مكاتب التوثيق للتفتيش الدوري ، وفقا لبرنامج تعده الغرفة الوطنية للموثقين ، و تبلغ نسخة منه إلى وزير العدل ، حافظ الأختام.
و تسند مهام التفتيش إلى موثقين يتم اختيارهم من قبل الغرفة الوطنية بالتشاور مع الغرفة الجهوية ، يتم تعيينهم من طرف رئيس الغرفة الوطنية لمدة ثلاث (3) سنوات قابلة للتجديد.
ترسل فورا نسخ من تقارير التفتيش إلى وزير العدل ، حافظ الأختام ، و رئيس الغرفة الوطنية و رئيس الغرفة الجهوية للموثقين المعنية.

المادة  52 :

يجب على رئيس الغرفة الوطنية و رؤساء الغرفة الجهوية للموثقين أن يبلغوا وزير العدل ، حافظ الأختام ، بالمخالفات التي يرتكبها أحد الموثقين أثناء تأدية مهامه و التي وصلت إلى علمهم بأية وسيلة كانت.

الباب الرابع: النظام التأديبي

الفصل الأول: العقوبات التأديبية

المادة 53 :

دون الإخلال بالمسؤولية الجزائية و المدنية المنصوص عليها في التشريع المعمول به ، يتعرض الموثق عن كل تقصير في التزاماته المهنية ، أو بمناسبة تأديتها إلى العقوبات التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة  54 :

العقوبات التأديبية التي يمكن أن يتعرض لها الموثق هي :

  • الإنذار،
  • التوبيخ،
  • التوقيف عن ممارسة المهنة لمدة أقصاها ستة (6) أشهر،
  • العزل

الفصل الثاني :المجلس التأديبي

المادة  55 :

ينشأ على مستوى كل غرفة جهوية مجلس تأديبي يتكون من سبعة (7) أعضاء من بينهم رئيس الغرفة ، رئيسا.
ينتخب أعضاء الغرفة الجهوية من بينهم الأعضاء الستة (6) الآخرين لمدة ثلاث (3) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
تحدد شروط و كيفيات تطبيق هذه المادة عن طريق التنظيم.

المادة  56 :

يخطر المجلس التأديبي من طرف وزير العدل ، حافظ الأختام ، أو من طرف رئيس الغرفة الوطنية للموثقين.
إذا كانت الدعوى التأديبية تخص موثقا ، يحال الملف التأديبي على المجلس التأديبي للغرفة الجهوية التابع لها الموثق المتابع.
إذا كانت الدعوى التأديبية تخص رئيس أو أحد أعضاء الغرفة الجهوية أو أحد أعضاء الغرفة الوطنية ، يحال الملف التأديبي على المجلس التأديبي لإحدى الغرف الجهوية غير تلك التي ينتمي إليها الموثق المتابع
و إذا كانت الدعوى التأديبية تخص رئيس الغرفة الوطنية ، تحال على أحد المجالس التأديبية الذي يحدده وزير العدل، حافظ الأختام

المادة  57 :

لا ينعقد المجلس التأديبي قانونا إلا بحضور أغلبية أعضائه،  و يفصل في الدعوى التأديبية في جلسة مغلقة بأغلبية الأصوات، و بقرار مسبب. و في حالة تعادل الأصوات يرجح صوت الرئيس.
غير أنه لا يتم إصدار عقوبة العزل إلا بأغلبية ثلثي (2/3) الأعضاء المكونين للمجلس التأديبي.
المادة  58 :

لا يجوز إصدار أية عقوبة تأديبية دون الاستماع إلى الموثق المعني بالأمر، أو بعد استدعائه قانونا و لم يمتثل لذلك.
و يستدعى لهذا الشأن في أجل أقصاه خمسة عشر (15) يوما كاملة من التاريخ المحدد لمثوله، عن طريق رسالة مضمونة مع الإشعار بالاستلام، أو عن طريق محضر قضائي، و يمكنه الاطلاع على ملفه التأديبي بنفسه، أو بواسطة محاميه، أو وكيله.

المادة  59 :

يبلغ رئيس الغرفة الجهوية للموثقين القرار الصادر عن المجلس التأديبي إلى وزير العدل ، حافظ الأختام، و رئيس الغرفة الوطنية للموثقين و الموثق المعني ، في أجل خمسة عشر (15) يوما من تاريخ صدوره.

المادة  60 :

لوزير العدل، حافظ الأختام ، و لرئيس الغرفة الوطنية للموثقين و الموثق المعني، الحق في الطعن في قرارات المجلس التأديبي أمام اللجنة الوطنية للطعن، و ذلك في أجل ثلاثين (30) يوما، ابتداء من تاريخ تبليغ القرار.

المادة  61 :

إذا ارتكب الموثق خطأ جسيما سواء كان إخلالا بالتزاماته المهنية ، أو جريمة من جرائم القانون العام ، ما لا يسمح له بالاستمرار في ممارسة نشاطه، يمكن وزير العدل ، حافظ الأختام ،  توقيفه فورا، بعد إجراء تحقيق أولي يتضمن توضيحات الموثق المعني ، و إبلاغ الغرفة الوطنية للموثقين بذلك.
يتعين الفصل في الدعوى التأديبية في أجل أقصاه ستة (6) أشهر من تاريخ التوقيف، و إلا يرجع الموثق إلى ممارسة مهامه بقوة القانون ، ما لم يكن متابعا جزائيا.

المادة 62 :

تتقادم الدعوى التأديبية بمضي ثلاث (3) سنوات ابتداء من يوم ارتكاب الأفعال ، ما لم تكن هذه الأفعال تحمل أيضا وصفا جزائيا ، و ينقطع سريان هذا التقادم بناء على إجراء من إجراءات التحقيق التأديبية أو الجزائية.

الفصل الثالث: اللجنة الوطنية للطعن

المادة  63 :

تنشأ لجنة وطنية للطعن، تكلّف بالفصل في الطعون المقدمة ضد قرارات المجلس التأديبي.
تتشكل اللجنة الوطنية للطعن من ثمانية (8) أعضاء أساسيين ، و أربعة (4) قضاة برتبة مستشار بالمحكمة العليا يعينهم وزير العدل ، حافظ الأختام ، من بينهم رئيس اللجنة ، و أربعة (4) موثقين تختارهم الغرفة الوطنية للموثقين.
يعين وزير العدل ، حافظ الأختام ، أربعة  (4) قضاة احتياطيين بنفس الرتبة ، و تختار الغرفة الوطنية أربعة (4) موثقين بصفتهم أعضاء احتياطيين.
و في كل الحالات تحدد فترة العضوية للرئيس و الأعضاء الأساسيين و الاحتياطيين بثلاث (3) سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة.
يعين وزير العدل ، حافظ الأختام ، ممثلا له أمام اللجنة الوطنية للطعن.
و في حالة رفع الطعن من قبل رئيس الغرفة الوطنية للموثقين يمكنه تعيين ممثل له أمام اللجنة الوطنية.
يكون مقر هذه اللجنة بمدينة الجزائر، و يحدد بقرار من وزير العدل ، حافظ الأختام.

المادة 64 :

يعين وزير العدل ، حافظ الأختام ، موظفا يتولى أمانة اللجنة الوطنية للطعن.

المادة  65 :

تجتمع اللجنة الوطنية للطعن بناء على استدعاء من رئيسها أو بطلب من وزير العدل ، حافظ الأختام ، أو عند الاقتضاء ، بطلب من رئيس الغرفة الوطنية للموثقين.
و لا يجوز لها البت في القضية دون الاستماع للموثق المعني أو بعد استدعائه قانونا ، و لم يمتثل لذلك.
يجب أن يستدعى الموثق للحضور لهذا الغرض من طرف الرئيس ، قبل التاريخ المعين لمثوله خمسة عشر (15) يوما كاملة على الأقل، برسالة مضمونة مع الإشعار بالاستلام أو عن طريق محضر قضائي.
و يجوز للموثق المعني الاستعانة في ذلك بموثق أو محام يختاره.

المادة  66 :

تفصل اللجنة الوطنية للطعن في جلسة سرية بأغلبية الأصوات ، بقرار مسبب.
و في حالة تعادل الأصوات يكون صوت الرئيس مرجحا.
غير أنه لا يمكن إصدار عقوبة العزل إلا بأغلبية ثلثي (2/3) الأعضاء المكونين للجنة.
و يتم النطق بالقرار في جلسة علنية.

المادة 67 :

تبلغ قرارات اللجنة الوطنية للطعن عن طريق رسالة مضمونة مع الإشعار بالاستلام إلى وزير العدل ، حافظ الاختام ، و رئيس الغرفة الوطنية للموثقين في حالة تقديمه طعنا، و إلى الموثق المعني ، مع إعلام الغرفة الوطنية بذلك.
و يجوز الطعن في قرارات اللجنة الوطنية للطعن أمام مجلس الدولة وفق التشريع المعمول به.
و ليس لهذا الطعن أثر موقف بالنسبة لتنفيذ قرارات اللجنة.

الباب الخامس :أحكام انتقالية و ختامية

المادة  68 :

بغض النظر عن أحكام المادة 5 من هذا القانون تنظم وزارة العدل مسابقة واحدة للالتحاق بمهنة التوثيق بعد استشارة الغرفة الوطنية للموثقين.
يتابع الناجحون في هذه المسابقة تدريبا تطبيقيا بأحد مكاتب الموثقين مدته تسعة (9) أشهر.

المادة  69 :

تواصل المجالس التأديبية المنشأة بمقتضى القانون رقم 88-27 المؤرخ في 28 ذي القعدة عام 1408 الموافق 12 يوليو سنة 1988 و المتضمن تنظيم التوثيق ، الفصل في الملفات التأديبية المحالة عليها إلى غاية تنصيب الهيئات التأديبية المنصوص عليها في هذا القانون.

المادة  70 :

تبقى النصوص التطبيقية للقانون رقم 88-27 المؤرخ في 28 ذي القعدة عام 1408 الموافق 12 يوليو سنة 1988 و المتضمن تنظيم التوثيق ، سارية المفعول إلى حين نشر النصوص التطبيقية لهذا القانون ، باستثناء ما يتعارض منها مع أحكام هذا القانون.

المادة  71 :

تلغى جميع الأحكام المخالفة لهذا القانون ، لا سيما القانون رقم 88-27 المؤرخ في 28 ذي القعدة عام 1408 الموافق 12 يوليو سنة 1988 و المتضمن تنظيم التوثيق.

المادة  72 :

ينشر هذا القانون في الجريدة الرّسميّة للجمهورية الجزائرية الديمقراطيّة الشّعبيّة.

حرِّر بالجزائر في 21 محرم عام 1427 الموافق 20 فبراير سنة 2006.

عبد العزيز بوتفليقة